علي بن أحمد السخاوي

296

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

جزءا ثم اختصرها ابن هشام وكان الوزير هذا لا يركب في كل يوم حتى يقرأ جزءا منها . وقال له بعض خلفاء الفاطميين إن فلانا يسبك عندي فاقطع جرابته فلما خرج زادها فقال يسبك وتزيدها فقال استحييت من اللّه أن أنتصر لنفسي . وبالمقبرة أيضا قبر الشيخ الإمام العالم أبى الحسن بن يابشاذ النحوي صاحب المقدمة في النحو ، ذكره ابن خلكان في الأعيان وعرفه بالسقيط وسبب ذلك أنه سقط من سطح جامع مصر وعده بعضهم من الشهداء . وكان رحمه اللّه تعالى فاضلا انتفعت به الطلبة . وكان يقول من استولت عليه الغفلة أتاه الشيطان من حيت شاء . وكان يقول يتقرب الرب إلى العبد بالنعمة وهو يتقرب إليه بالمعصية . وقال له رجل إني أدعو فلا يستجاب لي فقال هل أتاك الحرام مرة في عمرك ؟ قال نعم ، قال لذلك حجبت عن الإجابة . وقيل له ما للناس فسدوا قال غفلوا عما هم صائرون إليه ففسدت أقوالهم وأفعالهم وهذا القبر أول مقابر التجيبيين . ذكر هذه المقبرة ومن بها من الصحابة والتابعين والعلماء : فأجل من بها نعيم بن خباب العامري وقيل التجيبى قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبايعه ثم قدم إلى مصر ويقال إنه في رسط هذه المقبرة وإنه القبر الكبير .